الشيخ الأميني
241
الغدير
عمر فاتح الفتوح الذي مهد * طرق الهدى بحسن ولاء سالب الفرس ملكهم وكذا الروم * ومبدي الصلاة بعد الخفاء الأمير الذي برحمته مار * عفاة الأرامل الضعفاء ( 1 ) فرقا فر من مهابته الشيطان * عن فجه فرار فراء ( 2 ) وبتاليهما ابن عفان من جهز * لله الجيش في اللأواء الموفى في يوم بدر وقد خلف * الإذن أوفر الانصباء جامع الذكر في المصاحف ذي النورين * شيخ الاحسان كهف الحياء فاسح المسجد المؤسس بالتقوى * وملقى الأملاك باستحياء ( 3 ) وبباب العلوم صنوك مردي * في الردى كل مبطل بالرداء أسد الله في الحروب مجلي * أزمان الكروب والغماء جعل الباب معجز القوم نقلا * ترسه يوم خيبر بنجاء لم يمله عن التقى زخرف اللهو * ولا مال قط للأهواء بت زهدا طلاق دنياه * ما غر بأم الغرور بالاغراء الحسيب النسيب أول لاق * من ثنيات نسبة الأقرباء الوزير المشير بالصوب في الحرب * الذي قد علا على الجوزاء ( 4 ) وكفاه حديث من كنت مولاه * فخارا ناهيك ذا من ثناء أخذنا هذه الأبيات من قصيدة شاعرنا ( الحميدي ) البالغة 337 بيتا يمدح بها النبي الأقدس صلى الله عليه وآله أسماها ( الدر المنظم في مدح النبي الأعظم ) طبع ببولاق سنة 1313 ضمن ديوانه في 149 صحيفة توجد من ص 5 - 22 .
--> ( 1 ) مار عياله : أتاهم بالطعام والمؤنة . ( 2 ) حديث فرار الشيطان فرقا من عمر من الأكاذيب المضحكة تمس كرامة النبي الأقدس راجع الجزء الثامن ص 65 ط 1 . ( 3 ) استوفينا البحث عما لفقه الشاعر من مناقب عثمان ، وفصلنا القول حول حيائه في الجزء التاسع ص 273 ط 1 . ( 4 ) الصوب : الصواب .